وله أولاد كفّار وله أطفال أخ مسلم أو أخت مسلمة ، يرثه تلك الأطفال دون الأولاد ، ولو كان له ابن كافر وطفل ابن مسلم يرثه طفل ابنه دون ابنه ، ولو مات مسلم وله طفل ثمّ مات ذلك الطفل وليس له وارث مسلم في جميع الطبقات كان وارثه الإمام كما هو الحال في الميّت المسلم ، ولو مات طفل بين كافرين وله مال وكان ورثته كلّهم كفّاراً ليس بينهم مسلم ، ورثه الكفّار على ما فرض اللَّه دون الإمام . هذا إذا كان أبواه كافرين أصليين ، وأمّا إذا كانا مرتدّين ، فهل لهذا الطفل حكم الكفر الارتدادي حتّى يكون وارثه الإمام ، أو حكم الكافر الأصلي حتّى يرثه ورثته الكفّار ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوّة .
( مسألة 9 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، فيرث المحقّ منهم عن مبطلهم وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم . نعم الغلاة والخوارج والنواصب ومن أنكر ضرورياً من ضروريات الدين - كوجوب الصلاة وصوم شهر رمضان - كفّار « 1 » أو بحكمهم ، فيرث منهم المسلمون وهم لا يرثون منهم .
( مسألة 10 ) : الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل والنحل ، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس ، بل ويرث الذمّي من الحربي وبالعكس ، لكن يشترط في إرث الكافر من الكافر فقد الوارث المسلم ، فإن وجد - وإن كان بعيداً - يحجب الكافر وإن كان قريباً كما تقدّم تفصيله .
( مسألة 11 ) : المرتدّ - وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر بعد ما كان
هامش
( 1 ) - مرّ في كتاب الطهارة ميزان الكفر ، فعدم إرثهم من المسلمين فرع الحكم بكفرهم .