المفارقة من جهة إيذاء الزوج لها بالسبّ والشتم والضرب ونحوها ، فتريد تخليص نفسها منه ، فبذلت شيئاً ليطلّقها فطلّقها ، لم يتحقّق الخلع وحرم عليه ما يأخذه منها ، ولكن الطلاق صحّ رجعياً « 1 » .
( مسألة 15 ) : لو طلّقها بعوض مع عدم الكراهة وكون الأخلاق ملتئمة لم يصحّ الخلع ولم يملك العوض ، ولكن صحّ « 2 » الطلاق ، فإن كان مورداً للطلاق الرجعي كان رجعياً ، وإلّا كان بائناً .
( مسألة 16 ) : طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدّة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها .
( مسألة 17 ) : الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يجز له الرجوع ، كالمطلّقة ثلاثاً وكما إذا كانت المختلعة ممّن ليست لها عدّة كاليائسة وغير المدخول بها ، لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحّة رجوعها فيما بذلت مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ولم يطّلع عليه الزوج حتّى انقضت العدّة لا أثر لرجوعها .
( مسألة 18 ) : المباراة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة ، ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة ، وتقع بلفظ الطلاق مجرّداً ؛ بأن يقول الزوج بعد ما بذلت المرأة له شيئاً ليطلّقها : « أنت طالق على ما بذلت » وبلفظ « بارأتك »
هامش
( 1 ) - مع الشرط المتقدّم .
( 2 ) - مع الشرط المتقدّم .