« أنت طالق - أو مختلعة - بكذا » فيتمّ الخلع ، والأحوط « 1 » اتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك : « قبلت » .
( مسألة 9 ) : يشترط في تحقّق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق ، ويجوز الفداء بكلّ متموّل ؛ من عين أو دين أو منفعة ، قلّ أو كثر وإن زاد عن المهر المسمّى ، فإن كان عيناً حاضراً يكفي « 2 » فيه المشاهدة ، وإن كان كلّياً في الذمّة أو غائباً ذكر جنسه ووصفه وقدره ، فلو جعل الفداء ألفاً ولم يذكر المراد فسد الخلع . ويصحّ جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين « 3 » المدّة . وإذا جعل كلّياً في ذمّتها يجوز جعله حالًاّ ومؤجّلًا ، مع تعيين الأجل بما لا إجمال فيه .
( مسألة 10 ) : يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها ؛ بأن يبذل وكالة عنها من مالها الموجود أو بمال في ذمّتها . وهل يصحّ ممّن يضمنه في ذمّته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل ؛ بأن تقول لشخص : « اطلب من زوجي أن يطلّقني بألف درهم - مثلًا - عليك ، وبعد ما دفعتها إليه ارجع إليّ » ففعل ذلك وطلّقها الزوج على ذلك ؟ وجهان ، بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان « 4 » . نعم الظاهر أنّه لا يصحّ من المتبرّع الذي يبذل من ماله من دون رجوع إليها ، فلو قالت الزوجة
هامش
( 1 ) - لا يترك .
( 2 ) - لا يبعد أن يكون الأمر فيه أوسع من ذلك ، فيصحّ بما يؤول إلى العلم ، كما لو بذلت ما فيالصندوق مع العلم بكونه متموّلًا ، ويصحّ بما في ذمّة الزوج من المهر ولو لم يعلما به فعلًا ، بل في مثله لو لم يعلما بعد أيضاً صحّ على الأقوى .
( 3 ) - لا تبعد صحّته مع التعيين بمثل قدوم الحاجّ وبلوغ الثمرة ، وكذا في تعيين الأجل فيالكلّي المؤجّل .
( 4 ) - محلّ إشكال ، بل الثاني لا يخلو من رجحان .