كثيراً كان أو قليلًا ما لم يخرج بسبب القلّة عن المالية كحبّة من حنطة ، نعم يستحبّ في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنّة وهو خمسمائة درهم .
( مسألة 2 ) : لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم - كالخمر والخنزير - صحّ العقد وبطل « 1 » المهر ، فلم تملك شيئاً بالعقد وإنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول .
( مسألة 3 ) : لا بدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام ، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد ثوبين - مثلًا - بطل المهر دون العقد ، وكان لها مع الدخول مهر المثل . نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه من المعاوضات ، فيكفي مشاهدة عين حاضرة وإن جهل كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه ، كصبرة من الطعام وقطعة من الذهب وطاقة مشاهدة من الثوب وصبرة حاضرة من الجوز وأمثال ذلك .
( مسألة 4 ) : ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم ، فلو عقد عليها ولم يذكر مهراً أصلًا ؛ بأن قالت الزوجة للزوج مثلًا : « زوّجتك نفسي » أو قال وكيلها : « زوّجت موكّلتي فلانة » فقال الزوج : « قبلت » صحّ العقد ، بل لو صرّحت بعدم المهر بأن قالت : « زوّجتك نفسي بلا مهر » فقال : « قبلت » صحّ . ويقال لهذا - أيلإيقاع العقد بلا مهر - : تفويض البضع ، وللمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر :
مفوّضة البضع .
( مسألة 5 ) : إذا وقع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً ، إلّاإذا طلّقها حينئذٍ فتستحقّ عليه أن يعطيها شيئاً بحسب حاله - من الغنى والفقر
هامش
( 1 ) - هذا إذا كان الزوج مسلماً ، وإلّا ففيه تفصيل .