( مسألة 10 ) : إذا دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار وتبيّن له بعد الدخول ، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر كما مرّ ، وإن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر ، وإن دفعه إليها استعاده . وإن كان المدلّس غير الزوجة ، فالمهر المسمّى وإن استقرّ على الزوج بالدخول واستحقّت عليه الزوجة إلّا أنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به على المدلّس ويأخذه منه .
( مسألة 11 ) : يتحقّق التدليس بتوصيف المرأة بالصحّة عند الزوج للتزويج ؛ بحيث صار ذلك سبباً لغروره وانخداعه ، فلا يتحقّق بالإخبار لا للتزويج أو لغير الزوج ، والظاهر تحقّقه أيضاً بالسكوت عن العيب مع العلم به وخفائه على الزوج واعتقاده بالعدم .
( مسألة 12 ) : من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج من وليّها الشرعي أو العرفي - كأبيها وجدّها وامّها وأخيها الكبير وعمّها وخالها - ممّن لا تصدر إلّاعن رأيهم ويتصدّون تزويجها ويرجع إليهم فيه في العرف والعادة ، ومثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممّن له شدّة علاقة وارتباط بها بحيث لا تصدر إلّاعن رأيه ، ويكون هو المرجع في أمورها المهمّة ويركن إليه فيما يتعلّق بها ، بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر الغير الذي يراود عند الطرفين ويعالج في إيجاد وسائل الائتلاف في البين .
( مسألة 13 ) : كما يتحقّق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون والعمى وغيرهما ، كذلك يتحقّق في مطلق النقص كالعور ونحوه بإخفائه ، وكذا في صفات الكمال كالشرف والحسب والنسب والجمال والبكارة وغيرها بتوصيفها بها مع فقدانها ، ولا أثر للأوّل - أيالتدليس في العيوب الموجبة
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 455
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٤٥٥