( مسألة 3 ) : إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح ، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها ، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها ، وإمّا أن يبطل نكاح المرتضعة ، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة ، وإمّا أن يبطل نكاح غيرهما ، كما في إرضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها . والظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع إلّافي الصورة الأولى « 1 » فيما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول ، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها ؟
قولان ، أقواهما العدم ، والأحوط التصالح .
( مسألة 4 ) : قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة والنسب سبعة :
الامّهات والبنات والأخوات والعمّات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت . فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرّماً كالحاصل بالولادة ، وقد عرفت فيما سبق كيفية حصولها بالرضاع مفصّلًا . وأمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة ، لكن حصل عنوان خاصّ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك العناوين السبعة - كما لو أرضعت امرأة ولد بنته فصارت امّ ولد بنته وامّ ولد البنت ليست من تلك السبع ، لكن لو كانت أمومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له والبنت من المحرّمات السبعة - فهل مثل هذا الرضاع أيضاً محرّم ، فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت أم لا ؟ الحقّ هو الثاني ، وقيل بالأوّل . وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة الذي ذهب إليه بعض الأجلّة ولنذكر لذلك أمثلة :
هامش
( 1 ) - محلّ تأمّل ، فالأحوط التخلّص بالصلح ، بل الأحوط ذلك في جميع الصور وإن كانالاستحقاق أقرب .