إليها يمكن لهما الاحتيال ؛ بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة وترضع زوجة كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا ، فصارت زوجة كلّ منهما امّاً لزوجة الآخر ، فصارت من محارمه وحلّ نظره إليها ، وبطل نكاح كلتا الصبيّتين ؛ لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها .
( مسألة 1 ) : إذا أرضعت امرأة ولد بنتها ، وبعبارة أخرى : أرضعت الولد جدّته من طرف الامّ ، حرمت بنتها - امّ الولد - على زوجها وبطل نكاحها ؛ سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره ؛ وذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع وزوجته بنت للمرضعة جدّة الولد ، وقد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة ، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً . وكذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت من لبنه ولد البنت ، بطل نكاح البنت ؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن . وأمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتّب عليه شيء ، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها لم يترتّب « 1 » عليه شيء ، فلا مانع منه .
( مسألة 2 ) : لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثمّ أرضعت جدّتهما « 2 » من طرف الأب أو الامّ أحدهما انفسخ نكاحهما ؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر ، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته ، وإن أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته ، وإن كان هو الأنثى صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل ، وخالة له على الثاني ، فبطل النكاح على أيّ حال .
هامش
( 1 ) - وإن يترتّب عليه حرمة نكاح المطلّقة وأختها ، وكذا أخت المتوفّاة .
( 2 ) - وذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الأختين .