نوبته ، وإن ضمن حينئذٍ مقدار ما استوفاه بالقيمة « 1 » .
( مسألة 29 ) : إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح - من عين أو وادٍ أو نهر ونحوها - بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار ، كان للجميع حقّ السقي منه ، فليس لأحد أن يشقّ نهراً فوقها يقبض الماء كلّه أو ينقّصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك . وحينئذٍ فإن وفى الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو ، وإن لم يفِ ووقع بين أربابها في التقدّم والتأخّر التشاحّ والتعاسر يقدّم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق ، وإلّا يقدّم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء وأصله ، فيقضي الأعلى حاجته « 2 » ثمّ يرسله لمن يليه وهكذا .
( مسألة 30 ) : الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ونحوها ؛ إذا وقع التعاسر بين أربابها - بأن كان الشطّ لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار - كان حالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح المتقدّم في المسألة السابقة ، فالأحقّ ما كان شقّه أسبق ثمّ الأسبق ، وإن لم يعلم الأسبق فالمدار على الأعلى فالأعلى ، فيقبض الأعلى ما يسعه ثمّ ما يليه وهكذا .
( مسألة 31 ) : لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقية أو حفر أو إصلاح أو سدّ خرق ونحو ذلك ، فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤونة
هامش
( 1 ) - بل بالمثل مع إمكانه وإلّا فبالقيمة .
( 2 ) - ولا يزيد للنخل عن الكعب ؛ أيقبّة القدم على الأحوط وإن كان الجواز إلى أوّل الساقلا يخلو من قوّة ، وللشجر عن القدم ، وللزرع عن الشراك .