تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
التساوي بالتساوي ومع التفاوت بالتفاوت . ( مسألة 27 ) : لمّا كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركاً بينهم ، كان حكمه حكم سائر الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكلّ واحد منهم التصرّف فيه وأخذه والسقاية به إلّابإذن باقي الشركاء ، فإن لم يكن بينهم تعاسر ويبيح كلّ منهم سائر شركائه أن يقضي منه حاجته في كلّ وقت وزمان فلا بحث ، وإن وقع بينهم تعاسر فإن تراضوا بالتناوب والمهاياة بحسب الساعات أو الأيّام أو الأسابيع - مثلًا - فهو ، وإلّا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء ؛ بأن توضع على فم النهر خشبة أو صخرة أو حديدة ذات ثقب متساوية السعة حتّى يتساوى الماء الجاري فيها ويجعل لكلّ منهم من الثقب بمقدار حصّته ، ويجري كلّ منهم ما يجري في الثقبة المختصّة به في ساقية تختصّ به ؛ فإذا كان بين ثلاثة وسهامهم متساوية ، فإن كانت الثقب ثلاثاً متساوية جعلت لكلّ منهم ثقبة ، وإن كانت ستّاً جعلت لكلّ منهم ثقبتان . وإن كانت سهامهم متفاوتة تجعل الثقب على أقلّهم سهماً ؛ فإذا كان لأحدهم نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه جعلت الثقب ستّاً ؛ ثلاث منها لذي النصف واثنتان لذي الثلث وواحدة لذي السدس وهكذا . وبعد ما أفرزت حصّة كلّ منهم من الماء يصنع بمائه ما شاء ؛ إن شاء استعمله في الاستقاء أو في غيره ، وإن شاء باعه أو أباحه لغيره . ( مسألة 28 ) : الظاهر أنّ القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها ، وهي لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها ، وأمّا المهاياة فهي موقوفة على التراضي وليست بلازمة ، فلبعضهم الرجوع عنها حتّى فيما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر