مائها ، فهي ملك للحافر كسائر الأملاك لا يجوز لأحد أخذها والتصرّف « 1 » فيها إلّا بإذن المالك . وينتقل إلى غيره بالنواقل الشرعية ؛ قهريةً كانت كالإرث ، أو اختياريةً كالبيع والصلح والهبة وغيرها .
( مسألة 25 ) : إذا شقّ نهراً من ماء مباح كالشطّ ونحوه ، ملك ما يدخل فيه من الماء ويجري عليه أحكام الملك ، كالماء المحوز في آنية ونحوها . وتتبع ملكية الماء ملكية النهر ، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام ، وإن كان لجماعة ملك كلّ منهم من الماء بمقدار حصّته من ذلك النهر ، فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا . ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقى منه ، فلو كان النهر مشتركاً بين ثلاثة أشخاص بالتساوي ، كان لكلّ منهم ثلث الماء وإن كانت الأراضي التي تسقى منه لأحدهم ألف جريب ولآخر جريباً ولآخر نصف جريب ؛ يصرفان ما زاد على احتياج أرضهما فيما شائا . بل لو كان لأحدهما رحىً يدور به ، ولم يكن له أرض أصلًا ، يساوي مع كلّ من شريكيه في استحقاق الماء .
( مسألة 26 ) : إنّما يملك النهر المتّصل بالمباح ؛ إمّا بحفره في أرض مملوكة له ، وإمّا بحفره في الموات بقصد إحيائه نهراً مع نيّة تملّكه إلى أن أوصله بالمباح - كما مرّ في إحياء الموات - فإن كان الحافر واحداً ملكه بالتمام ، وإن كان جماعة كان بينهم « 2 » على قدر ما عملوا وأنفقوا « 3 » ؛ فمع
هامش
( 1 ) - إلّابعض التصرّفات التي مرّ بيانها في كتاب الطهارة .
( 2 ) - إذا كان الحفر في الممات .
( 3 ) - والميزان تساوي العمل .