تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لأحد إحياؤه والاختصاص به ، ولا التصرّف في أرضه ببناء دكّة أو حائط أو حفر بئر أو نهر أو غرس شجر « 1 » أو غير ذلك وإن لم يضرّ بالمارّة . نعم الظاهر أنّه يجوز أن يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر وغيره لكونها من مصالحه ومرافقه ، لكن مع سدّها في غير أوقات الحاجة حفظاً للمستطرقين والمارّة ، بل الظاهر جواز حفر سرداب تحته إذا احكم الأساس والسقف ؛ بحيث يؤمن معه من النقض والخسف . وأمّا التصرّف في فضائه بإخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح باب أو نصب ميزاب ونحو ذلك فلا إشكال في جوازه إذا لم يضرّ بالمارّة ، وليس لأحد منعه حتّى من يقابل داره داره كما مرّ في كتاب الصلح . وأمّا الثاني : أعني الطريق الغير النافذ المسمّى بالسكّة المرفوعة ، وقد يطلق عليه « الدريبة » وهو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو مباح بل أحيط بثلاث جوانبه الدور والحيطان والجدران - فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه ، دون من كان حائط داره إليه من غير أن يكون بابها إليه ، فيكون هو كسائر الأملاك المشتركة يجوز لأربابه سدّه وتقسيمه بينهم وإدخال كلّ منهم حصّته في داره ، ولا يجوز لأحد من غيرهم ، بل ولا منهم أن يتصرّف فيه ولا في فضائه إلّا بإذن الجميع « 2 » ورضاهم . ( مسألة 2 ) : الظاهر أنّ أرباب الدور المفتوحة في الدريبة كلّهم مشتركون في
هامش
( 1 ) - لا يبعد جوازه لمصلحة المارّة إذا كان الطريق واسعاً جدّاً ، كالشوارع الوسيعة المستحدثة في هذه الأعصار . ( 2 ) - يأتي الكلام فيه في المسألة الآتية .