( مسألة 51 ) : لو حصلت فيه صفة فزادت قيمته ثمّ زالت فنقصت ثمّ حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته ، لم يزل ضمان الزيادة الأولى ولم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية ، كما إذا سمنت الجارية المغصوبة ثمّ هزلت فنقصت قيمتها ، ثمّ تعلّمت الخياطة فزادت قيمتها بقدر الزيادة الأولى أو أزيد ، لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الأولى .
( مسألة 52 ) : إذا غصب حبّاً فزرعه أو بيضاً فاستفرخه تحت دجاجته - مثلًا - كان الزرع والفرخ للمغصوب منه ، وكذا لو غصب خمراً فصار خلًاّ أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده ثمّ صار خلًاّ ، فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب . وأمّا لو غصب فحلًا فأنزاه على الأنثى وأولدها كان الولد لصاحب الأنثى ، وإن كان هو الغاصب وعليه اجرة الضراب .
( مسألة 53 ) : جميع ما مرّ من الضمان وكيفيته وأحكامه وتفاصيله جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة ، إلّا في موارد الأمانات - مالكية كانت أو شرعية كما عرفت التفصيل في كتاب الوديعة - فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة وما وضعت اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه ، كما إذا لبس مداس غيره أو ثوبه اشتباهاً ، أو أخذ شيئاً من سارق عارية باعتقاد أنّه ماله وغير ذلك ممّا لا يحصى .
( مسألة 54 ) : كما أنّ اليد الغاصبة وما يلحق بها موجبة للضمان - وهو المسمّى بضمان اليد وقد عرفت تفصيله في المسائل السابقة - كذلك للضمان سببان آخران : الإتلاف ، والتسبيب ، وبعبارة أخرى : له سبب آخر وهو الإتلاف ؛ سواء كان بالمباشرة أو التسبيب .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 326
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٣٢٦