ضمن الغاصب لهما خمسة « 1 » ؛ لكلّ منهما اثنان ونصف .
( مسألة 48 ) : لو مزج الغاصب المغصوب بغيره ، أو امتزج في يده بغير اختياره مزجاً رافعاً للتميّز بينهما ، فإن كان بجنسه وكانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الآخر وأردأ ، تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما ، وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة ، بل الذي عليه تسليم المال والإقدام على الإفراز والتقسيم بنسبة المالين أو البيع وأخذ كلّ واحد منهما حصّته من الثمن كسائر الأموال المشتركة . وإن خلط المغصوب بما هو أجود أو أردأ منه تشاركا أيضاً بنسبة المالين ، إلّاأنّ التقسيم وتوزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة ، فلو خلط منّاً من زيت قيمته خمسة بمنّ منه قيمته عشرة ، كان لكلّ منهما نصف المجموع ، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم ويعطى لصاحب الأوّل سهم ولصاحب الثاني سهمان . وإذا باعاه يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً ، والأحوط في مثل ذلك - أعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد - البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني كما قال به جماعة . هذا إذا مزج المغصوب بجنسه ، وأمّا إذا اختلط بغير جنسه ، فإن كان فيما يعدّ معه تالفاً كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن المثل ، وإن لم يكن كذلك كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخلّ بالعسل ، فالظاهر أنّه بحكم الخلط بالأجود أو الأردأ من جنس واحد ، فيشتركان في العين بنسبة المالين ويقسّمان العين ويوزّعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما مرّ .
( مسألة 49 ) : لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ وصار قيمة المجموع
هامش
( 1 ) - إن ورد النقص عليهما بالسويّة وإلّا فبحسب النسبة .