المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين ، فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب ، كما لو غصب منّاً من زيت جيّد قيمته عشرة وخلطه بمنّ منه رديء قيمته خمسة وبسبب الاختلاط يكون قيمة المنّين اثني عشر ، فصار حصّة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية والحال أنّ زيته غير مخلوط كان يسوى عشرة ، فورد النقص عليه باثنين ، وهذا النقص يغرمه الغاصب ، وإن شئت قلت : يستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن وما بقي يكون للغاصب .
( مسألة 50 ) : فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه وإن تجدّدت بعد الغصب ، وهي كلّها مضمونة على الغاصب أعياناً كانت كاللبن والولد والشعر والثمر أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابّة ، بل كلّ صفة زادت بها قيمة المغصوب لو وجدت في زمان الغصب ثمّ زالت وتنقّصت بزوالها قيمته ، ضمنها الغاصب وإن ردّ العين كما كانت قبل الغصب ، فلو غصب دابّة هازلة أو عبداً جاهلًا ثمّ سمنت الدابّة أو تعلّم العبد الصنعة فزادت قيمتهما بسبب ذلك ثمّ هزلت الدابّة أو نسي المملوك الصنعة ، ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثمّ زالت . نعم لو زادت القيمة لزيادة صفة ثمّ زالت تلك الصفة ثمّ عادت الصفة بعينها لم يضمن قيمة الزيادة التالفة ؛ لانجبارها بالزيادة العائدة ، كما إذا سمنت الدابّة في يده فزادت قيمتها ثمّ هزلت ثمّ سمنت ، فإنّه لا يضمن الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل ، إلّاإذا نقصت الزيادة الثانية عن الأولى ؛ بأن كانت الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل درهمين والحاصلة بالثاني درهماً - مثلًا - فيضمن التفاوت .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 325
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٣٢٥