نعم نماؤه المتّصل كالسمن تتبع العين ، فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها . وأمّا المبدل فلمّا كان باقياً على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له ، لكن الغاصب لا يضمن منافعها الغير المستوفاة في تلك المدّة على الأقوى .
( مسألة 34 ) : القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات وفي المثليات عند تعذّر المثل هو نقد البلد من الذهب والفضّة « 1 » المضروبين بسكّة المعاملة ، وهذا هو الذي يستحقّه المغصوب منه ، كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات ، فليس للضامن دفع غيره إلّابالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيساً إلى النقدين .
( مسألة 35 ) : الظاهر أنّ الفلزّات والمعادن المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس كلّها مثلية حتّى الذهب والفضّة مضروبين أو غير مضروبين ، وحينئذٍ تضمن جميعها بالمثل ، وعند التعذّر تضمن بالقيمة كسائر المثليات المتعذّر المثل . نعم في خصوص الذهب والفضّة تفصيل ؛ وهو أنّه إذا قوّم بغير الجنس - كما إذا قوّم الذهب بالدرهم أو قوّم الفضّة بالدينار - فلا إشكال ، وأمّا إذا قوّم بالجنس - بأن قوّم الفضّة بالدرهم أو قوّم الذهب بالدينار - فإن تساوى القيمة والمقوّم وزناً كما إذا كانت الفضّة المضمونة المقوّمة عشرة مثاقيل فقوّمت بثمانية دراهم وكان وزنها أيضاً عشرة مثاقيل ، فلا إشكال أيضاً ، وإن كان بينهما التفاوت بأن كانت الفضّة المقوّمة عشرة مثاقيل - مثلًا - وقد قوّمت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل فيشكل دفعها غرامة عن الفضّة ؛ لاحتمال كونه داخلًا في الربا فيحرم ، كما أفتى به جماعة ، فالأحوط أن يقوّم بغير الجنس ؛ بأن يقوّم الفضّة
هامش
( 1 ) - وغيرهما ممّا هو نقد البلد كالإسكناس .