( مسألة 4 ) : الواجب في الذبح قطع تمام الأعضاء الأربعة : الحلقوم وهو مجرى النفس دخولًا وخروجاً ، والمريء وهو مجرى الطعام والشراب ومحلّه تحت الحلقوم ، والودجان وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو المريء ، وربّما يطلق على هذه الأربعة الأوداج الأربعة واللازم قطعها رأساً ، فلا يكفي شقّها من دون قطعها وفصلها .
( مسألة 5 ) : محلّ الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة ، واللازم وقوعه تحت العقدة المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان ب « الجوزة » وجعلها في الرأس دون الجثّة والبدن ، بناءً على ما قد يدّعى : من تعلّق الحلقوم أو الأعضاء الأربعة بتلك العقدة على وجه لو لم يبقها الذابح في الرأس بتمامها ولم يقع الذبح من تحتها لم تقطع الأوداج بتمامها ، وهذا أمر يعرفه أهل الخبرة الممارسون لذلك ، فإن كان الأمر كذلك ، أو لم يحصل القطع بقطع الأوداج بتمامها بدون ذلك فاللازم مراعاته ، كما أنّه يلزم أن يكون شيء من هذه الأعضاء الأربعة على الرأس حتّى يعلم أنّها قد انقطعت وانفصلت عمّا يلي الرأس .
( مسألة 6 ) : يشترط أن يكون الذبح من القدّام فلو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حرمت ، نعم لو قطعها من القدّام لكن لا من الفوق ؛ بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء وقطعها إلى فوق ، لم تحرم الذبيحة وإن فعل مكروهاً على قول ومحرّماً على قول آخر ، ولعلّه الأظهر « 1 » .
هامش
( 1 ) - بل الأوّل أوجه .