إلى مدّة ، مستقلًاّ أو مشتركاً مع غيره ، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيد شخص ؛ بأن يكون المتولّي كلّ من يعيّنه ذلك الشخص ، بل يجوز أن يجعل التولية لشخص ويجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده ، وهكذا كلّ متولٍّ يعيّن المتولّي بعده .
( مسألة 79 ) : إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده ، وأمّا بعد تمامه فهو أجنبيّ عن الوقف ، فليس له جعل التولية لأحد ولا عزل من جعله متولّياً عن التولية إلّاإذا اشترط لنفسه ذلك ؛ بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله .
( مسألة 80 ) : لا إشكال في عدم اعتبار العدالة فيما إذا جعل التولية والنظر لنفسه ، وفي اعتبارها فيما إذا جعل النظر لغيره قولان ، أقواهما العدم . نعم الظاهر أنّه يعتبر فيه الأمانة والكفاية ، فلا يجوز جعل التولية - خصوصاً في الجهات والمصالح العامّة - لمن كان خائناً غير موثوق به ، وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف . ومن هنا يقوى اعتبار التميّز والعقل فيه ، فلا يصحّ تولية المجنون والصبيّ الغير المميّز « 1 » .
( مسألة 81 ) : لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول ؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد أو لم يكن حاضراً فيه ثمّ بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف . ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم لم يجب القبول على المتولّين بعده ، فمع عدم القبول كان الوقف بلا متولٍّ منصوب ، ولو قبل
هامش
( 1 ) - بل المميّز أيضاً إن أريد عمل التولية من إجارة الوقف وأمثالها منه مباشرة ، وأمّا إذا جعل التولية له حتّى يقوم القيّم بأمرها ما دام قاصراً ، فالظاهر جوازه ولو كان غير مميّز .