المنفعة أو كثرة الخراج أو المخارج أو وقوع الاختلاف بين أربابه أو حصول ضرورة أو حاجة لهم أو غير ذلك ، فإنّه لا مانع حينئذٍ من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى .
الخامس : فيما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ، ولا ينحسم ذلك إلّاببيعه ، فيجوز حينئذٍ بيعه وتقسيم ثمنه بينهم . نعم لو فرض أنّه يرتفع الاختلاف بمجرّد بيعه وصرف الثمن في شراء عين أخرى لهم ، أو تبديل العين الموقوفة بعين أخرى تعيّن ذلك ، فيشتري بالثمن عيناً أخرى أو يبدّل بملك آخر ، فيجعل وقفاً ويبقى لسائر البطون والطبقات .
( مسألة 74 ) : لا إشكال في جواز إجارة ما وقف وقف منفعة ؛ سواء كان وقفاً خاصّاً أو عامّاً كالدكاكين والمزارع والخانات الموقوفة على الأولاد أو الفقراء أو الجهات والمصالح العامّة ؛ حيث إنّ المقصود استنماؤها بإجارة ونحوها ووصول نفعها ونمائها إلى الموقوف عليهم ، بخلاف ما كان وقف انتفاع كالدار الموقوفة على سكنى الذرّية وكالمدرسة والمقبرة والقنطرة والخانات الموقوفة لنزول المارّة ، فإنّ الظاهر عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال .
( مسألة 75 ) : إذا خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه ، واحتاج بعضه الآخر إلى تعمير ولو لأجل توفير المنفعة ، لا يبعد « 1 » أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف ثمن البعض الخراب في تعمير البعض الآخر .
هامش
( 1 ) - جواز صرفه لأجل توفير المنفعة بعيد ، كما أنّه مع إمكان تعمير البعض الخراب منمنافعه ، فالأحوط تعميره منها وصرف ثمن المبيع في اشتراء مثل الموقوفة ، نعم فيما إذا لم تكن له منفعة كذلك لا يبعد ما في المتن .