تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
على صلاة المصلّين وعبادة المتعبّدين لم يصر بذلك مسجداً ، ما لم يكن المقصود ذلك العنوان . والظاهر كفاية قوله : « جعلته مسجداً » في صيغته وإن لم يذكر ما يدلّ على وقفه وتحبيسه ، وإن كان أحوط بأن يقول : « وقفت هذا المكان - أو هذا البنيان - مسجداً » أو « . . . على أن يكون مسجداً » . ( مسألة 3 ) : الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد والمقابر والطرق والشوارع والقناطر والربط المعدّة لنزول المسافرين والأشجار المغروسة لانتفاع المارّة بظلّها أو ثمرها ، بل ومثل البواري للمساجد والقناديل للمشاهد وأشباه ذلك ، وبالجملة : ما كان محبساً على مصلحة عامّة ، فلو بنى بناءً بعنوان المسجدية وأذن في الصلاة فيه للعموم وصلّى فيه بعض الناس ، كفى في وقفه وصيرورته مسجداً . وكذا لو عيّن قطعة من الأرض لأن تكون مقبرة للمسلمين وخلّى بينها وبينهم وأذن إذناً عامّاً لهم في الإقبار فيها فأقبروا فيها بعض الأموات ، أو بنى قنطرة وخلّى بينها وبين العابرين فشرعوا في العبور عنها وهكذا . ( مسألة 4 ) : ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد ، إنّما هو فيما إذا كان أصل البناء والتعمير في المسجد بقصد المسجدية ؛ بأن نوى ببنائه وتعميره أن يكون مسجداً ، خصوصاً إذا حاز أرضاً مباحاً لأجل المسجد وبنى فيها بتلك النيّة . وأمّا إذا كان له بناء مملوك - كدار أو خان - فنوى أن يكون مسجداً ، وصرف الناس بالصلاة فيه من دون إجراء صيغة الوقف عليه ، يشكل الاكتفاء به . وكذلك الحال في مثل الرباط والقنطرة ، فإذا بنى رباطاً في ملكه ، أو في أرض مباحة للمارّة والمسافرين ثمّ خلّى بينه وبينهم ونزل به بعض القوافل كفى ذلك