كتاب الإقرار
الذي هو الإخبار الجازم بحقّ لازم « 1 » على المخبر أو بنفي حقّ له كقوله : « له أو لك عليّ كذا » أو « عندي أو في ذمّتي كذا » أو « هذا الذي في يدي لفلان » أو « ليس لي حقّ على فلان » وما أشبه ذلك بأيّ لغة كان ، بل يصحّ إقرار العربي بالعجمي وبالعكس ، والهندي بالتركي وبالعكس إذا كان عالماً بمعنى ما تلفّظ به في تلك اللغة . والمعتبر فيه الجزم ؛ بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به ، فلو قال : « أظنّ أو أحتمل أنّك تطلبني كذا » لم يكن إقراراً .
( مسألة 1 ) : يعتبر في صحّة الإقرار بل في حقيقته وأخذ المقرّ بإقراره ، كونه دالّاً على الإخبار المزبور بالصراحة أو الظهور ، فإن احتمل إرادة غيره احتمالًا يخلّ بظهوره عند أهل المحاورة لم يصحّ ، وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان كسائر التكلّمات العادية ، فكلّ كلام - ولو لخصوصية مقام - يفهم منه أهل اللسان أنّه قد أخبر بثبوت حقّ عليه أو سلب حقّ عن نفسه من غير ترديد كان
هامش
( 1 ) - أو بما يستتبع حقّاً أو حكماً على المخبر ، كالإقرار بالنسب وبما يوجب القصاص أوالحدّ ، وفي جانب النفي أيضاً أعمّ من الإخبار بنفي الحقّ أو ما يستتبعه .