المشتري مسلوبة المنفعة في تلك المدّة ، نعم للمشتري مع جهله بالإجارة خيار فسخ البيع ، بل له الخيار لو علم بها وتخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنّها طويلة .
ولو فسخ المستأجر الإجارة أو انفسخت رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى المؤجر لا المشتري . وكما لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة على غير المستأجر ، كذلك لا تبطل لو بيعت عليه ، فلو استأجر داراً ثمّ اشتراها بقيت الإجارة على حالها ويكون ملكه للمنفعة في بقيّة المدّة بسبب الإجارة لا من جهة تبعية العين ، فلو انفسخت الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع .
ولو فسخ البيع بأحد أسبابه بقي ملك المشتري المستأجر للمنفعة على حاله .
( مسألة 11 ) : الظاهر أنّه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ، إلّاإذا كانت ملكية المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل الإجارة بموته ، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته ، فآجرها سنتين ومات بعد سنة فتبطل الإجارة بالنسبة إلى ما بقي من المدّة . نعم لمّا كانت المنفعة في بقيّة المدّة لورثة الموصي فلهم أن يجيزوها بالنسبة إلى تلك المدّة ، فتقع لهم الإجارة ويكون لهم الأجرة . ومن ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق ومات قبل انقضاء مدّة الإجارة فتبطل ، إلّاأن يجيز البطن اللاحق . نعم لو آجرها المتولّي للوقف لمصلحة الوقف والبطون اللاحقة مدّة تزيد على مدّة بقاء بعض البطون تكون نافذة على البطون اللاحقة ، ولا تبطل بموت المؤجر ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة . هذا كلّه في إجارة الأعيان ، وأمّا إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير بلا إشكال ، نعم لو تقبّل عملًا وجعله في ذمّته لم تبطل الإجارة بموته ، بل يكون العمل ديناً عليه يستوفى من تركته .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 529
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٥٢٩