مع أنّه لم يمكن إيصال الماء إليها ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر ، وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلّابإذهاب عينها كالخبز للأكل ، والشمع والحطب للإشعال .
وأمّا المنفعة فيعتبر فيها أمور : منها : كونها مباحة ، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها ، ولا الدابّة والسفينة لحملها والجارية للغناء ونحو ذلك . ومنها : كونها متموّلًا يبذل بإزائها المال عند العقلاء . ومنها : تعيين نوعها إذا كانت للعين منافع متعدّدة ، فإذا استؤجرت الدابّة يعيّن أنّها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها ، نعم تصحّ إجارتها لجميع منافعها فيملك المستأجر جميعها . ومنها : معلوميتها : إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم كسكنى الدار شهراً أو الخياطة أو التعمير والبناء يوماً ، وإمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسية أو رومية من غير تعرّض للزمان « 1 » .
وأمّا الأجرة فيعتبر معلوميتها وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العدّ في المكيل والموزون والمعدود ، وبالمشاهدة أو الوصف في غيرها ، ويجوز أن تكون عيناً خارجية أو كلّياً في الذمّة أو عملًا أو منفعة أو حقّاً قابلًا للنقل والانتقال كحقّي التحجير والاختصاص كالثمن في البيع .
( مسألة 3 ) : إذا استأجر دابّة للحمل ، فلا بدّ من تعيين جنس ما يحمل عليها ؛ لاختلاف الأغراض باختلافه ، وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين . وإذا استأجرها للسفر فلا بدّ من تعيين الطريق وزمان السير من ليل أو نهار ونحو ذلك ، بل لا بدّ من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع الغرر والجهالة .
( مسألة 4 ) : ما كانت معلومية المنفعة بحسب الزمان لا بدّ من تعيينه يوماً أو
هامش
( 1 ) - مع عدم دخل له في الرغبات وإلّا فلا بدّ من تعيين منتهاه .