- وهو ما تعلّقت بأعيان مملوكة - وتتحقّق بتسليط الغير على العين ذات المنفعة وقصد التسليط « 1 » على منفعتها وتمليكها بالعوض وتسلّم الغير لها بهذا العنوان ، وأمّا القسم الثاني منها - وهو ما تعلّقت بنفس الحرّ - ففي جريانها فيه تأمّل وإشكال « 2 » .
( مسألة 2 ) : يشترط في صحّة الإجارة أمور بعضها في المتعاقدين - أعني المؤجر والمستأجر - وبعضها في العين المستأجرة ، وبعضها في المنفعة ، وبعضها في الأجرة .
أمّا المتعاقدان فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبايعين ؛ من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقّية .
وأمّا العين المستأجرة فيعتبر فيها أمور : منها : التعيين ، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين لم يصحّ . ومنها : المعلومية ، فإن كان عيناً معيّناً فإمّا بالمشاهدة ، وإمّا بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها لو كانت غائبة ، وكذا لو كانت كلّياً . ومنها : كونها مقدوراً على تسليمها فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ولا الدابّة الشاردة ونحوهما . ومنها « 3 » : كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها كما إذا آجر أرضاً للزراعة
هامش
( 1 ) - بل قصد تحقّق معنى الإجارة ؛ أيالإضافة الخاصّة .
( 2 ) - لا يبعد تحقّقها فيه أيضاً بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان ، أو بالشروع في العمل كذلك .
( 3 ) - ومنها : كونها مملوكة أو مستأجرة ، فلا تصحّ إجارة مال الغير إلّابإذنه أو إجازته ، وكذاالعوض لا بدّ وأن يكون مملوكاً له .
ومنها : جواز الانتفاع بها ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة .