كتاب الإجارة
وهي إمّا متعلّقة بأعيان مملوكة ؛ من حيوان ناطق أو صامت ، أو غير حيوان ؛ من متاع أو ثياب أو دار أو عقار وغيرها ، فتفيد تمليك منفعتها للمستأجر بالعوض ، وإمّا متعلّقة بالنفس كإجارة الحرّ نفسه لعمل معلوم فتفيد غالباً تمليك عمله للغير بأجرة مقرّرة ، وقد تفيد تمليك منفعته دون عمله كإجارة المرضعة نفسها للرضاع لا للإرضاع .
( مسألة 1 ) : عقد الإجارة هو اللفظ المشتمل على الإيجاب الدالّ بالظهور العرفي على تمليك « 1 » المنفعة أو العمل بعوض والقبول الدالّ على الرضا به وتملّكهما بالعوض . والعبارة الصريحة في الإيجاب : « آجرتك » أو « أكريتك هذه الدار أو هذه الدابّة بكذا » مثلًا وما أفاد معناهما ، ولا يعتبر فيه العربية ، بل يكفي كلّ لفظ أفاد المعنى المقصود بأيّ لغة كان . ويقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة من الأخرس ونحوه كعقد البيع . والظاهر جريان المعاطاة في القسم الأوّل منها
هامش
( 1 ) - بل الدالّ على إيقاع الإضافة الخاصّة المستتبعة للتمليك المذكور ، فلفظ « آجرتك » أو « أكريتك » من هذا القبيل ، فهما صريحان في إفادة الإجارة . نعم تصحّ بمثل « ملّكتك منفعة الدار » مريداً به الإجارة ، لكنّه ليس من العبارة الصريحة في إفادتها .