( مسألة 2 ) : لمّا كان الصلح عقداً من العقود يحتاج إلى الإيجاب والقبول مطلقاً ، حتّى فيما أفاد فائدة الإبراء وإسقاط الحقّ على الأقوى ، فإبراء المديون من الدين وإسقاط الحقّ عمّن عليه الحقّ وإن لم يتوقّفا على قبول من عليه الدين أو الحقّ لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقّفا على القبول .
( مسألة 3 ) : لا يعتبر في الصلح صيغة خاصّة ، بل يقع بكلّ لفظ أفاد في متفاهم العرف التسالم والتراضي على أمر ؛ من نقل عين أو منفعة أو قرار مشروع بين المتصالحين ، نعم اللفظ الدائر في الألسن الذي هو كالصريح في إفادة هذا المعنى من طرف الإيجاب « صالحت » وهو يتعدّي إلى المفعول الأوّل بنفسه وإلى المفعول الثاني ب « عن » ، أو « على » فيقول مثلًا : صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا ، فيقول المتصالح : قبلت المصالحة ، أو اصطلحتها بكذا .
( مسألة 4 ) : عقد الصلح لازم من الطرفين ، لا يفسخ إلّابإقالة المتصالحين أو بوجود خيار في البين ، حتّى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة ، والظاهر جريان جميع الخيارات فيه إلّاخيارات ثلاثة : خيار المجلس والحيوان والتأخير ؛ فإنّها مختصّة بالبيع . وفي ثبوت الأرش لو ظهر عيب في العين المصالح عنها أو عوضها إشكال « 1 » .
( مسألة 5 ) : متعلّق الصلح : إمّا عين أو منفعة أو دين أو حقّ ، وعلى التقادير :
إمّا أن يكون مع العوض أو بدونه ، وعلى الأوّل : إمّا أن يكون العوض عيناً أو
هامش
( 1 ) - وكذا في ثبوت الردّ من أحداث السنة ، بل الأقوى عدمه ، كما أنّ عدم ثبوت الأرش لا يخلو من قوّة .