ليس للبائع إلزامه به . ولو وجد بعضها كذلك بطل فيه وصحّ في الباقي ، وله ردّ الكلّ « 1 » لتبعّض الصفقة . وإذا اشترى فضّة كلّياً في الذمّة بذهب أو فضّة وبعد ما قبضها وجد المدفوع كلًاّ أو بعضاً من غير جنسها ، فإن كان قبل أن يفترقا فللبائع الإبدال بالجنس وللمشتري مطالبة البدل ، وإن كان بعد التفرّق بطل البيع في الكلّ أو البعض على حذو ما سبق ، هذا إذا كان من غير الجنس .
وأمّا إذا كان من الجنس ولكن ظهر بها عيب كخشونة الجوهر ، والغشّ الزائد على المتعارف ، واضطراب السكّة ونحوها ، ففي الأوّل - وهو ما إذا كان المبيع فضّة معيّنة في الخارج - كان له الخيار بردّ الجميع ، أو إمساكه ، وليس له ردّ المعيب وحده لو كان المعيب هو البعض ، على إشكال تقدّم في خيار العيب ، وليس له مطالبة الأرش لو كان العوضان متجانسين كالفضّة بالفضّة على الأحوط « 2 » - لو لم يكن الأقوى - للزوم الربا . ولو تخالفا كالفضّة بالذهب فله ذلك قبل التفرّق قطعاً ، وأمّا بعده ففيه إشكال خصوصاً إذا كان الأرش من النقدين ، ولكنّ الأقوى أنّ له ذلك خصوصاً إذا كان من غيرهما . وأمّا في الثاني - وهو ما إذا كان المبيع كلّياً في الذمّة وظهر عيب في المدفوع - كان له الخيار بين فسخ البيع « 3 » وردّ المدفوع وبين إمضائه وإمساك المعيب بالثمن ، كما أنّ له مطالبة البدل أيضاً قبل التفرّق ، وأمّا بعده ففيه إشكال وهل له أخذ الأرش ؟ فيه تأمّل « 4 » ،
هامش
( 1 ) - وللبائع أيضاً مع جهله بالحال .
( 2 ) - هو كذلك في مثل خشونة الجوهر واضطراب السكّة ، وأمّا الغشّ الزائد على المتعارففهو خارج عن المورد .
( 3 ) - مشكل ، ولا يبعد أن يكون مخيّراً بين إمساك المعيب بالثمن ومطالبة البدل قبل التفرّق .
( 4 ) - الأقرب عدم ثبوت الأرش فيه .