تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
خبر صحيح عن مولانا الصادق عليه السلام : « درهم رباً أعظم عند اللَّه من سبعين زنية كلّها بذات محرم في بيت اللَّه الحرام » ، وفي النبوي : « من أكل الربا أملأ اللَّه بطنه من نار جهنّم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالًا لم يقبل اللَّه منه شيئاً من عمله ولم يزل في لعنة اللَّه والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد » . ومن كلماته الموجزة صلى الله عليه وآله وسلم : « شرّ المكاسب كسب الربا » ، بل عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهداه في الوزر سواء » ، وقال عليه السلام : « لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الربا وآكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه » . وبالجملة : ليس في شريعة « 1 » الإسلام أعظم منه حرمة وأشدّ منه عقوبة ، وهو قسمان : معاملي وقرضي . أمّا الأوّل : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية ، كبيع منّ من الحنطة بمنّين ، أو منّ من حنطة بمنّ منها مع درهم ، أو حكمية كمنّ من حنطة نقداً بمنّ من حنطة نسيئة . وهل يختصّ بالبيع ، أو لا بل يثبت في سائر المعاوضات أيضاً كالصلح ونحوه ؟ قولان ، الأشهر « 2 » والأحوط هو الثاني وإن كان الأوّل لا يخلو من قوّة . وكيف كان شرطه أمران : أحدهما : اتّحاد الجنس ، وضابطه « 3 » : الاتّحاد في الحقيقة النوعية الكاشف عنه دخولهما تحت لفظ خاصّ ، فكلّ ما صدق عليه الحنطة ، أو الأرز ، أو التمر ، أو العنب جنس واحد ، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وإن تخالفا في
هامش
( 1 ) - فيه منع ، نعم هو من الكبائر العظيمة أعاذنا اللَّه منها . ( 2 ) - والأقوى . ( 3 ) - بل الضابط الاتّحاد في الجنس عرفاً .