يجوز ويصحّ التبعيض في المسألتين بلا إشكال فيهما .
( مسألة 39 ) : قد عرفت أنّ العيب الموجب للخيار ما كان موجوداً حال العقد أو حدث بعده قبل القبض « 1 » ، فلا يؤثّر في ثبوت الخيار ولا في استحقاق الأرش ما حدث بعد العقد والقبض ، عدا الجنون والبرص والجذام والقرن « 2 » فإنّ هذه العيوب الأربعة لو حدثت إلى سنة من يوم العقد يثبت لأجلها الخيار ، ولأجل ذلك سمّيت هذه العيوب بأحداث السنة .
خاتمة : في أحكام الخيار
وليعلم أنّ للخيار أحكاماً مشتركة بين الجميع ، وأحكاماً تختصّ ببعضها لا يناسب هذا المختصر تفصيلها .
ومن الأحكام المشتركة : أنّ كلّ خيار يسقط إذا اشترط في متن العقد عدمه ، وكذلك يسقط بإسقاطه بعد العقد « 3 » .
ومنها : أنّه إذا مات من له الخيار انتقل خياره إلى وارثه ، من غير فرق بين أنواعه . وما هو المانع عن إرث الأموال لنقصان في الوارث كالرقّية والقتل والكفر مانع عن هذا الإرث أيضاً ، كما أنّ ما يحجب به حجب حرمان - وهو وجود الأقرب إلى الميّت - يحجب به هنا أيضاً . ولو كان الخيار متعلّقاً بمال خاصّ يحرم عنه بعض الورثة كالعقار بالنسبة إلى الزوجة والحبوة بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) - أو بعده في زمان خيار المشتري المضمون على البائع كما مرّ .
( 2 ) - في ثبوته لأجله إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قرب .
( 3 ) - في زمان تحقّق الخيار ، وأمّا قبله كخيار التأخير في الثلاثة ، فقد مرّ أنّ الأقوى عدم سقوطه بالإسقاط .