أحدهما دون الآخر ليس له التبعيض في الفسخ ، بل عليه إمّا فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع أو الرضا به كذلك .
الخامس : خيار التأخير
وهو فيما إذا باع شيئاً ولم يقبض تمام الثمن « 1 » فإنّه يلزم البيع ثلاثة أيّام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة وإلّا فللبائع فسخ المعاملة . ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع ، وقبض بعض الثمن كلا قبض .
( مسألة 22 ) : لا إشكال في ثبوت هذا الخيار إذا كان المبيع عيناً شخصياً ، وفي ثبوته إذا كان كلّياً قولان ؛ لا يخلو أوّلهما من رجحان ، والأحوط أن لا يكون الفسخ إلّابرضا الطرفين .
( مسألة 23 ) : الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور ، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط الخيار إلّابأحد المسقطات .
( مسألة 24 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد وبإسقاطه بعد الثلاثة ، وفي سقوطه بإسقاطه قبلها إشكال ، أقواه العدم ، كما أنّ الأقوى عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع . ويسقط أيضاً بأخذ الثمن بعد الثلاثة من المشتري بعنوان الاستيفاء لا بعنوان آخر كالعارية وغيرها . وفي سقوطه بمطالبة الثمن وجهان ، الظاهر العدم .
( مسألة 25 ) : المراد بثلاثة أيّام هو بياض اليوم ، ولا يشمل الليالي عدا الليلتين المتوسّطتين ، فلو أوقع البيع في أوّل النهار يكون آخر الثلاثة غروب
هامش
( 1 ) - ولم يسلّم المبيع إلى المشتري ، ولم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين .