وأمّا الثاني : فالظاهر أنّه كالأوّل فتجيء فيها الوجوه الأربعة .
وأمّا الثالث : فيرجع البائع إلى المبيع ويكون الغرس والزرع والبناء للمشتري ، وليس للبائع إلزامه بالقلع والهدم ولو بالأرش ، ولا إلزامه بالإبقاء ولو مجّاناً ، كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء مجّاناً وبلا اجرة . فعلى المشتري إمّا إبقاؤها بالأجرة وإمّا قلعها مع طمّ الحفر وتدارك النقص الوارد على الأرض . وللبائع إلزامه بأحد الأمرين لا خصوص أحدهما . وكلّ ما اختار المشتري من الأمرين ليس للبائع الفاسخ منعه ، نعم لو أمكن غرس المقلوع بحيث لم يحدث فيه شيء إلّاتبدّل المكان فللبائع أن يلزمه به . والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الزرع وغيره .
وأمّا إن كان بالامتزاج ، فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميّز فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة . ويحتمل الفرق بين ما كان مستهلكاً وعدّ تالفاً كما إذا خلط ماء الورد بالزيت فيرجع إلى البدل وبين ما لم يكن كذلك كمزج الخلّ بالأنجبين فيثبت الشركة في القيمة أو في العين بنسبة القيمة ، والمسألة محلّ إشكال « 1 » فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي . وإن كان الامتزاج بالجنس ، فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمّية وإن كان بالأردأ أو الأجود مع أخذ الأرش في الأوّل وإعطاء زيادة القيمة في الثاني ، لكنّ الأحوط التصالح خصوصاً في الثاني .
( مسألة 21 ) : إذا باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة وكان مغبوناً في
هامش
( 1 ) - لا إشكال في صورة الاستهلاك في عدّه تالفاً ، والظاهر أنّه كذلك فيما إذا انقلبا إلىحقيقة أخرى عرفاً ، وفي غيرهما لا يترك الاحتياط المذكور وإن كان جريان حكم التالف في الخلط الذي يرفع به الامتياز غير بعيد .