المنفعة ، وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت . وفي جواز رجوعه إلى المشتري بأجرة المثل بالنسبة إلى بقيّة المدّة وجه قويّ ، كما يحتمل وجه آخر ؛ وهو أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدّة ، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدّة مرّة ومسلوبة المنفعة فيها أخرى ، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين ، والظاهر أنّه لا تفاوت غالباً بين الوجهين .
( مسألة 20 ) : بعد ما فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجوداً عند المشتري لكن تصرّف فيه تصرّفاً مغيّراً له فإمّا بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج :
أمّا لو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مرّ .
وأمّا لو كان بالزيادة ؛ فإمّا أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضّة ، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ « 1 » ، أو عيناً محضاً كالغرس والزرع والبناء .
أمّا الأوّل : فإن لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين ، ولا شيء عليه ، كما أنّه لا شيء على المشتري ، وأمّا لو كان لها مدخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين ، وفي كون زيادة القيمة للمشتري لأجل الصفة فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة ، أو كونه شريكاً معه في القيمة فيباع ويقسّم الثمن بينهما بالنسبة ، أو شريكاً معه في العين بنسبة تلك الزيادة ، أو كون العين للبائع وللمشتري اجرة عمله ، أوليس له شيء أصلًا ، وجوه « 2 » ؛ أقواها أوّلها ، ثمّ ثانيها .
هامش
( 1 ) - إذا كان له عين عرفاً .
( 2 ) - الأقوى كونه شريكاً معه في القيمة ولا يكون البائع ملزماً بالبيع ، بل له أخذ المبيع وتأدية ما للمشتري بالنسبة .