ينظر في مقام التكسّب والمعاملة إلى هذا المقدار من التفاوت ؛ إذ الخمسة يسيرة بالنسبة إلى المائة وإن كانت كثيرة في نفسها ، وبعبارة أخرى : التفاوت بنصف العشر لا ينظر إليه ويتسامح فيه ، بل لا يبعد دعوى التسامح في العشر أيضاً .
( مسألة 14 ) : ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة ، بل له الخيار بين أن يفسخ المبيع من أصله أو يلتزم ويرضى به بالثمن المسمّى ، كما أنّه لا يسقط خياره ببذل الطرف المقابل التفاوت ، نعم مع تراضي الطرفين لا بأس به .
( مسألة 15 ) : الخيار ثابت للمغبون من حين العقد لا أنّه يحدث من حين اطّلاعه على الغبن ، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن واقعاً أثّر الفسخ أثره من جهة أنّه وقع في موقعه .
( مسألة 16 ) : إذا اطّلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقاء خياره ، وإن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بهذا البيع بهذا الثمن إلّاأنّه أخّر إنشاء الفسخ لغرض من الأغراض فالظاهر بقاء خياره ، نعم ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن ، وإن لم يكن بانياً على الفسخ ولم يكن بصدد فسخه إلّا أنّه بدا له بعد ذلك أن يفسخه فالظاهر سقوط خياره « 1 » .
( مسألة 17 ) : المدار في الغبن على القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده ولو قبل اطّلاع المغبون على النقصان حين العقد لم ينفع في سقوط الخيار ، كما أنّه لو نقص بعده أو زاد لم يؤثّر في ثبوته .
هامش
( 1 ) - عدم السقوط لا يخلو من قوّة .