بردّ عينه ، فلو لم يمكن ردّه بتلف ونحوه لم يكن للبائع الخيار ، إلّاإذا صرّحا في شرطهما بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين . نعم إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه لا ببقائه كالنقود يمكن أن يقال : إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بأن يكون المردود نفس العين .
( مسألة 10 ) : كما أنّه يتحقّق ردّ الثمن بردّه إلى نفس المشتري يتحقّق أيضاً بإيصاله إلى وكيله في خصوص ذلك أو وكيله المطلق أو وليّه كالحاكم فيما إذا صار مجنوناً أو غائباً ، بل وعدول المؤمنين أيضاً في مورد ولايتهم ، هذا إذا جعل الخيار للبائع مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق . وأمّا لو اشترط الردّ إلى المشتري بنفسه وإيصاله بيده لا يتعدّى منه إلى غيره .
( مسألة 11 ) : لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة وردّ الثمن ، فالظاهر تحقّقه بإيصاله إلى المولّى عليه ، فيملك البائع الفسخ بذلك ، بل في كفاية الردّ إلى الوليّ حينئذٍ نظر وإشكال « 1 » . ولو اشترى أحد الوليّين كالأب فهل يصحّ للبائع الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ ؟ لا يبعد ذلك خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الآخر . وكذلك الحال في الحاكمين إذا اشترى أحدهما وردّ الثمن إلى الآخر ، لكنّه لا يخلو من إشكال « 2 » من جهة الإشكال في ولاية حاكم آخر في هذه المعاملة التي تصدّاها الحاكم الأوّل . نعم لو لم يمكن الردّ إلى الحاكم الأوّل يجوز ردّه إلى حاكم آخر بلا إشكال ، وهذا أيضاً - كما مرّ في المسألة السابقة - فيما إذا لم يصرّح بكون
هامش
( 1 ) - بل لا إشكال في عدم الكفاية بعد سلب ولايته .
( 2 ) - الأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إلى الأوّل .