المردود إليه المشتري بخصوصه وبنفسه ، وإلّا فلا يتعدّى منه إلى غيره .
( مسألة 12 ) : إذا مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى ورثته ، فيردّون الثمن ويفسخون البيع فيرجع إليهم المبيع على حسب قواعد الإرث ، كما أنّ الثمن المردود أيضاً يوزّع عليهم بالحصص . وإذا مات المشتري فالظاهر جواز فسخ البائع بردّ الثمن إلى ورثته . نعم لو جعل الشرط ردّ الثمن إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه ، فيسقط هذا الخيار بموته .
( مسألة 13 ) : كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ له عند ردّ المثمن ، والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين ، فلا يتحقّق بردّ بدله ولو مع التلف ، إلّاأن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل عند تعذّر المبدل . ويجوز أيضاً اشتراط الخيار لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه .
الرابع : خيار الغبن
وهو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة ، فللمغبون خيار الفسخ . ويعتبر الزيادة أو النقيصة مع ملاحظة ما انضمّ إليه من الشرط ، فلو باع ما يسوى مائة دينار بأقلّ منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن ؛ لأنّ المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم وهكذا غيره من الشروط . ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح الناس فيه في مثل هذه المعاملة ، فلو باع ما يسوى مائة بخمسة وتسعين « 1 » لم يكن مغبوناً ؛ لأنّه لا
هامش
( 1 ) - هذا التحديد غير مطّرد ، فإنّ خمسة آلاف دينار من الذهب غبن في معاملة مائة ألفدينار وأكثر ، والتحديد بالعشر أسوء حالًا ، فالأولى هو الإيكال إلى العرف .