أحد شراؤه وأخذه مجّاناً وبالعوض والتصرّف فيه بأنواع التصرّف ، بل لو لم تأخذه الحكومة وحوّل شخصاً على من عليه الخراج بمقدار فدفعه إلى المحتال يحلّ له وتبرأ ذمّة المحوّل عليه عمّا عليه ، لكن الأحوط خصوصاً في مثل هذه الأزمنة ، رجوع من ينتفع بهذه الأراضي ويتصرّف فيها في أمر خراجها وكذلك من يصل إليه من هذه الأموال شيء ، إلى حاكم الشرع أيضاً - والظاهر أنّ حكم السلطان المؤالف كالمخالف - وإن كان الاحتياط بالرجوع إلى حاكم الشرع في الأوّل أشدّ .
( مسألة 26 ) : يجوز لكلّ أحد أن يتقبّل الأراضي الخراجية ، ويضمنها من الحكومة بشيء ، وينتفع بها بنفسه بزرع أو غرس وغيره ، أو يقبّلها ويضمنها لغيره ولو بالزيادة « 1 » ، كما يصنعه بعض الشيوخ والزعماء ؛ حيث يتقبّلون بعض الأراضي من الحكومة بضريبة مقرّرة ، ثمّ يقبّلونها قطعاً قطعاً لأشخاص بتلك الضريبة ، أو بأزيد منها .
( مسألة 27 ) : إذا دفع إنسان مالًا إلى أحد ليصرفه في طائفة وكان المدفوع إليه بصفتهم « 2 » ، كما إذا دفع إلى فقير مالًا - زكاة أو غيرها - ليصرفه في الفقراء ، أو إلى شخص هاشمي ؛ خمساً أو غيره ليصرفه في السادة ولم يعيّن شخصاً معيّناً جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة . وكذا له أن يصرفه في عياله خصوصاً إذا أعطاه وقال : إنّ هذا للفقراء ، أو مصرفه الفقراء أو السادة مثلًا ، وإن كان الأحوط عدم أخذه منه شيئاً إلّابإذن صريح .
هامش
( 1 ) - على كراهة في هذه الصورة إلّاأن يحدث فيها حدثاً ، كحفر نهر أو عمل فيها يعينالمستأجر به ، بل الأحوط ترك التقبيل بالزيادة إلّامعه .
( 2 ) - ولم ينصرف اللفظ عنه .