تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وجه « 1 » وإن كان الأحوط التعميم ، وهل يعمّ الحكم غير البيع والشراء كالإجارة ونحوها ؟ وجهان . ( مسألة 23 ) : الاحتكار - وهو حبس الطعام وجمعه يتربّص به الغلاء - حرام مع ضرورة المسلمين وحاجتهم وعدم وجود من يبذلهم قدر كفايتهم ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « طرق طائفة من بني إسرائيل ليلًا عذاب وأصبحوا وقد فقدوا أربعة أصناف : الطبّالين والمغنّين والمحتكرين للطعام والصيارفة ؛ أكلة الربا منهم » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يحتكر الطعام إلّاخاطئ » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل عليه السلام : « اطّلعت في النار فرأيت وادياً في جهنّم يغلي فقلت : يا مالك لمن هذا ؟ فقال : لثلاثة : المحتكرين والمدمنين للخمر والقوّادين » . نعم مجرّد حبس الطعام انتظاراً لعلوّ السعر مع عدم ضرورة الناس ووجود الباذل ليس بحرام وإن كان مكروهاً . ولو لم يحبسه للبيع في زمان الغلاء ، بل كان لصرفه في محاويجه لا حرمة ولا كراهة . وإنّما يتحقّق الاحتكار بحبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والدهن ، وكذا الزيت والملح على الأحوط لو لم يكن أقوى « 2 » ، بل لا يبعد تحقّقه في كلّ ما يحتاج إليه عامّة أهالي البلد من الأطعمة ، كالأرز والذرة بالنسبة إلى بعض البلاد . ويجبر المحتكر على البيع ولا يعيّن « 3 » عليه السعر ، بل له أن يبيع بما شاء إلّاإذا أجحف فيجبر على النزول « 4 » من دون تسعير عليه .
هامش
( 1 ) - والأقوى عدم اعتباره . ( 2 ) - بل الأقوى عدم تحقّقه إلّافي الغلّات والسمن والزيت ، نعم هو أمر مرغوب عنه فيمطلق ما يحتاج إليه الناس ، لكن لا تثبت له أحكام الاحتكار . ( 3 ) - على الأحوط . ( 4 ) - ومع عدم تعيينه يعيّن الحاكم بما يرى المصلحة .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 433 | السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )