الزوال والنذر المعيّن . ولا تجب فيما عدا ذلك من أقسام الصوم ؛ واجباً كان أو مندوباً ، أفطر قبل الزوال أو بعده . نعم ذكر جماعة من الأصحاب وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب ، وهم بين معمّم لها لجميع المفطرات وبين مخصّص لها بالجماع ، ولكن الظاهر اختصاصها بالجماع ، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف لا لأجل الصوم ؛ ولذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار . نعم لو وقع في نهار شهر رمضان تجب الكفّارتان ، كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجماع تجب كفّارة شهر رمضان .
( مسألة 5 ) : إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر لم تسقط « 1 » عنه الكفّارة ؛ سواء سافر بعد الزوال أو قبله ، بل وكذا لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ، بل الأحوط - احتياطاً لا يترك « 2 » - عدم سقوطها فيما لو أفطر متعمّداً ثمّ عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك . نعم لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال فالأقوى سقوط الكفّارة كالقضاء .
( مسألة 6 ) : إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان ، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما كفّارته وتعزيره ؛ وهو خمسة وعشرون سوطاً ، وإذا أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها وتعزيرها ، وإن أكرهها في الابتداء ثمّ طاوعته في الأثناء فالأحوط « 3 » كفّارة منها وكفّارتان منه ، بل لا يخلو من قوّة . ولا تلحق
هامش
( 1 ) - على الأقوى لو سافر فراراً من الكفّارة ، أو سافر بعد الزوال وعلى الأحوط في غيره .
( 2 ) - لا بأس بتركه .
( 3 ) - إن أكرهها في الابتداء على وجه سلب منها الاختيار والإرادة ثمّ طاوعته في الأثناء ، فالأقوى ثبوت كفّارتين له وكفّارة لها ، وإن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها وإن كانت مكرهة فيه ، فالأقوى ثبوت الكفّارتين له وعدم كفّارة عليها ، وكذا الحال في التعزير على الظاهر .