العاشر : تعمّد القيء وإن كان للضرورة دون ما كان منه بلا عمد ، والمدار على صدق مسمّاه . ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه بالنهار فسد صومه « 1 » مع انحصار إخراجه بذلك ، نعم لو لم ينحصر فيه صحّ .
( مسألة 16 ) : لو خرج بالتجشّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ، ثمّ نزل من غير اختيار لم يبطل صومه ، بخلاف ما إذا بلعه اختياراً فإنّه يبطل صومه وعليه القضاء والكفّارة . ولا يجوز للصائم التجشّؤ اختياراً إذا علم بأ نّه يخرج معه شيء يصدق عليه القيء أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار ، وأمّا إذا لم يعلم بذلك ، بل احتمله فلا بأس « 2 » به ، بل لو ترتّب عليه حينئذٍ الخروج والانحدار لم يبطل صومه .
( مسألة 17 ) : لا يفسد الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وإن كان بتذكّر ما كان سبباً في جمعه ، ولا بابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم ؛ من غير فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر على الأقوى . وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها ، نعم لو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه قطعاً ، وكذا البصاق ، بل لو كانت في فمه حصاة فأخرجها وعليها بلّة من الريق ثمّ أعادها وابتلع الريق أفطر . وكذا لو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ثمّ ردّه إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه . وكذا لو استاك وأخرج المسواك المبلّل بالريق ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة ، إلّاإذا استهلك ما كان عليه
هامش
( 1 ) - الأقوى عدم الفساد في مثل المغصوب ممّا يجب عليه ردّه ويكون القيء مقدّمة له ، فصحّ الصوم لو عصى ولم يردّه ولو قلنا بأنّ ترك القيء جزء للصوم فضلًا عن القول بأنّ القيء ضدّه ، نعم لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ففي الصحّة والبطلان تردّد ، والصحّة أشبه .
( 2 ) - إن لم يكن من عادته ذلك ، وإلّا ففيه إشكال ولا يترك الاحتياط .