لعذر آخر « 1 » من مرض أو سفر فزال عذره قبل الزوال ولم يتناول مفطراً ، وإذا زالت الشمس فقد فات محلّها ، ويمتدّ محلّها اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده ، فلو أصبح ناوياً للإفطار ولم يكن تناول مفطراً فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاءً من شهر رمضان أو كفّارة أو نذراً مطلقاً جاز وصحّ دون ما بعده . ومحلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه .
( مسألة 5 ) : يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان فلا يجب صومه ، ولو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندباً أجزأه عن رمضان لو بان بعد ذلك أنّه من رمضان ، وكذا لو صامه بنيّة أنّه منه قضاءً أو نذراً أجزأه لو صادف ، ولو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لأحدهما ، وكذا لو صامه على « 2 » أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً وإلّا كان مندوباً على وجه الترديد في النيّة .
( مسألة 6 ) : لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار ، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان ، فإن تناول المفطر أو لم يتناوله لكن ظهر الحال بعد الزوال يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّباً وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئاً يجدّد النيّة وأجزأ عنه .
( مسألة 7 ) : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ثمّ تناول المفطر نسياناً وتبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه . نعم لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزه من رمضان ، حتّى لو تبيّن له كونه منه قبل الزوال وجدّد النيّة .
هامش
( 1 ) - في إطلاقه إشكال ، وفي المرض لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قرب .
( 2 ) - لا تبعد الصحّة في هذا الفرع ولو على وجه الترديد في النيّة .