بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين . ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة ، والأحوط فيها وضع المساجد السبعة ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، بل اعتبار عدم كونه ملبوساً أو مأكولًا لا يخلو من قوّة كما تقدّم في سجود التلاوة . ويستحبّ فيه افتراش الذراعين وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض . ولا يشترط فيه الذكر وإن استحبّ أن يقول : « شكراً للَّه » أو « شكراً شكراً » مائة مرّة ، ويكفي ثلاث مرّات بل مرّة واحدة . وأحسن ما يقال فيه ما ورد عن مولانا الكاظم عليه السلام : « قل وأنت ساجد : اللهمّ إنّي اشْهدُكَ واشهِدُ ملائكتكَ وأنبياءك ورُسلكَ وجميعَ خلقِكَ : أنّك أنتَ اللَّه ربّي والإسلام ديني ومحمّداً نبيّي وعلياً والحسن والحسين - تعدّهم إلى آخرهم - أئمّتي ، بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّأ ، اللهمّ إنّي أنشدكَ دَمَ المظلومِ - ثلاثاً - اللهمّ إنّي أنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائكَ لتهلكنّهُم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللهمّ إنّي أنشدكَ بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفِرنّهُم بعدوِّكَ وعدوّهم أن تُصلّي على محمّدٍ وعلى المستحفظين من آل محمّدٍ - ثلاثاً - اللهمّ إنّي أسأ لُكَ اليُسرَ بعد العُسر - ثلاثاً - ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول : يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيقُ عليَّ الأرض بما رَحُبت يا بارئَ خلقي رحمةً بي وقد كنتَ عن خلقي غنيّاً صلِّ على محمّدٍ وعلى المستحفظين من آلِ محمّدٍ ، ثمّ تضع خدّك الأيسر وتقول : يا مُذلّ كلِّ جبّار ويا مُعزَّ كُلِّ ذليل قَد وعِزَّتكَ بلغَ مجهودي - ثلاثاً - ثمّ تقول : يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا كاشِفَ الكرب العظام ، ثمّ تعود للسجود فتقول مائة مرّة : شكراً شكراً ، ثمّ تسأل حاجتك تُقضى إن شاء اللَّه تعالى » .
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 209
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٢٠٩