المسلم في مقبرة الكفّار ، ولو دفن عصياناً أو نسياناً ففي جواز نبشه ونقله تأمّل « 1 » وإشكال .
القول : في مستحبّات الدفن ومكروهاته
أمّا المستحبّات فهي أمور :
منها : حفر القبر إلى الترقوة أو بقدر القامة .
ومنها : اللحد في الأرض الصلبة ؛ بأن يحفر في حائط القبر ممّا يلي القبلة حفيرة بقدر ما تسع جثّته فيوضع فيها ، والشقّ في الأرض الرخوة بأن يحفر في قعر القبر حفيرة شبه النهر فيوضع فيها الميّت ويسقّف عليه .
ومنها : وضع جنازة الرجل قبل إنزاله في القبر ممّا يلي الرجلين وجنازة المرأة ممّا يلي القبلة أمام القبر .
ومنها : أن لا يفجأ به القبر ولا ينزله فيه بغتة ، بل يضعه دون القبر بذراعين أو ثلاثة ويصبر عليه هنيئة ، ثمّ يقدّمه قليلًا ويصبر عليه هنيئة ، ثمّ يضعه على شفير القبر ليأخذ أهبته للسؤال ، فإنّ للقبر أهوالًا عظيمة - نستجير باللَّه منها - ثمّ يسلّه من نعشه سلًاّ فيدخله برفق ؛ سابقاً برأسه إن كان رجلًا وعرضاً إن كان امرأة .
ومنها : أن يحلّ جميع عقد الكفن بعد وضعه في القبر .
ومنها : أن يكشف عن وجهه ويجعل خدّه على الأرض ويعمل له وسادة من تراب ويسند ظهره بلبنة أو مدرة لئلّا يستلقي على قفاه .
ومنها : أن يسدّ اللحد باللبن أو الأحجار لئلّا يصل إليه التراب ، وإذا
هامش
( 1 ) - والأقوى جوازه ، خصوصاً إذا كان البقاء هتكاً له ، فيجب النبش والنقل .