نعم ، ما احتمله الكاشاني « 1 » غير بعيد بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم المتقدّمة « 2 » ، والظاهر أنّ مراده توجيه هذه الرواية دون غيرها .
بل يمكن استفادة الطهارة من سائر الروايات أيضاً ؛ فإنّ اشتراط طهارة البدن لمّا كان معهوداً لدى السائل والمسؤول ، فلا يفهم من تجويز الصلاة مع رجل ساخت في العَذِرة بعد مسحها وذهاب أثرها « 3 » ، ولا من نفي البأس إذا مشى نحو خمسة عشر ذراعاً « 4 » ، إلّاحصولَ شرط الصلاة والطهارة ، وأمّا رفع اليد عنه والعفو فشئ لا يفهمه العرف ، فلا ينبغي التأمّل في حصولها .
نعم ، الاستدلال عليها « 5 » بمثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 6 » أو قوله عليه السلام : « إنّ اللَّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » « 7 » ضعيف ؛ لأنّ الظاهر منهما - سيّما الثانية - كونهما إشارة إلى آية التيمّم « 8 » ، وإلّا فالأخذ بإطلاقهما خلاف الإجماع ، بل الضرورة . وتقييدهما موجب للاستهجان .
هامش
( 1 ) - الوافي 6 : 225 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 397 .
( 3 ) - كما في صحيحة زرارة الآتية في الصفحة 402 - 403 .
( 4 ) - كما في صحيحة الأحول الآتية في الصفحة 400 .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 5 : 457 .
( 6 ) - الفقيه 1 : 155 / 724 ؛ وسائل الشيعة 3 : 350 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 7 ) - الفقيه 1 : 60 / 223 ؛ وسائل الشيعة 3 : 386 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 8 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .