والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس » « 1 » ونحوها صحيحة حُمران بن أعين « 2 » .
ومعلوم أنّ تلك الأمثلة لإفادة أنّ جميع الأحكام الظاهرة - من المعاشرات والمناكحات وغيرها - مترتّبة على الشهادتين ، فتوهّم أنّ الطهارة التي هي من أوضح ما يحتاج إليها الناس في عشرتهم لا تترتّب عليها ، في غاية السقوط .
نعم ، لأحد أن يقول : إنّ الروايات في هذا المضمار إنّما هي لبيان الإسلام المقابل للإيمان ، ولا إطلاق لها بالنسبة إلى المرتدّ عن الإسلام إذا رجع وأظهر الشهادتين .
لكنّه وهم ؛ فإنّ المنساق من الروايات أنّ الشهادتين تمام حقيقة الإسلام ، وتمام الموضوع لترتّب الآثار الظاهرة على مظهرها ، فالتشكيك في طهارة المسلم - سيّما المؤمن بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أعزّ من الكبريت الأحمر ، ويكون من أولياء اللَّه تعالى . . . إلى غير ذلك من الأوصاف التي ذكرت له في الروايات « 3 » - كالتشكيك في البديهي .
وأمّا الاستدلال عليها : بأ نّه مكلّف بالإسلام وشرائعه ، فلا بدّ من صحّتها منه ، وإلّا فلا يعقل تكليفه بها جدّاً ، والصحّة متوقّفة على قبول إسلامه وعلى طهارته « 4 » .
فغير وجيه ؛ إذ غاية ما يدلّ عليه هذا الوجه ، هو قبول إسلامه الذي هو شرط
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 25 / 1 .
( 2 ) - الكافي 2 : 26 / 5 .
( 3 ) - راجع الكافي 2 : 242 / 1 ؛ بحار الأنوار 64 : 159 / 3 .
( 4 ) - الروضة البهية 4 : 386 ؛ انظر مستمسك العروة الوثقى 2 : 118 .