منه آنفاً - صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن مسلم تنصّر ، قال : « يقتل ولا يستتاب » .
قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ ، قال : « يستتاب ، فإن رجع وإلّا قتل » « 1 » .
وبها يقيّد إطلاق نحو صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ ، فقال : « من رغب عن الإسلام ، وكفر بما انزل على محمّد بعد إسلامه ، فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده » « 2 » .
والمراد من قوله عليه السلام : « بعد إسلامه » بعد كونه مسلماً ، لا بعد دخوله في الإسلام ؛ جمعاً بينها وبين صحيحة علي بن جعفر المصرّحة باستتابته .
قبول توبة المرتدّ الفطري باطناً وظاهراً وطهارته بعدها
وأمّا المرتدّ الفطري ، فالظاهر قبول توبته أيضاً :
أمّا باطناً : فيمكن دعوى القطع به ؛ لعموم رحمته تعالى وفضله على العباد ، وعدم إمكان طرد من رجع إليه وتاب وأسلم وآمن ؛ بأن ردّه من بابه ، وعذّبه عذاب الكفّار . بل لعلّه مخالف لُاصول العدلية .
وأمّا ظاهراً : - بمعنى صحّة إسلامه - فقد يقال بعدم قبوله . وعلى فرض قبوله
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 257 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 138 / 548 ؛ وسائل الشيعة 28 : 325 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 7 : 256 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 136 / 540 ؛ وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .