إلى الورثة ، فيمكن دعوى ظهورها أو إشعارها بأنْ لا توبة له بالنسبة إلى ما ثبت عليه ومضى ؛ وهي الأحكام الثلاثة ، دون ما سيأتي من الأحكام ، كطهارته وغيرها .
بل الظاهر أنّ الصحيحة نظير غيرها من الروايات الواردة في الباب « 1 » ، الدالّة على أنّ المرتدّ الملّي يستتاب ولا يقتل ، والفطري لا يستتاب ، وعلى الإمام أن يقتله بلا استتابة ، فلا إطلاق فيها .
وبالجملة : لا يصحّ إثبات هذا الحكم المخالف للعقول في قبول توبته باطناً وللأدلّة في قبول إسلامه وتحقّقه منه ، بتلك الرواية . ولا يبعد رجوع كلمات الفقهاء إلى ما تقدّم ، فلا يمكن الاعتماد على الشهرة المحكيّة في الباب « 2 » .
وأمّا احتمال بقاء نجاسته بعد صحّة إسلامه ، فلا ينبغي التفوّه به بعد وضوح طهارة كلّ مسلم لدى المتشرّعة . بل لو أنكر أحد نجاسة هذا المرتدّ الراجع عن ارتداده ، كان أقرب إلى الصواب من إنكار طهارة هذا المسلم الذي إسلامه كسائر المسلمين .
مضافاً إلى أنّ الروايات الواردة في تشريح حقيقة الإسلام ، ظاهرة في أنّ جميع أحكام الإسلام مترتّبة على من أقرّ بالشهادتين ، كموثّقة سَماعة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أخبرني عن الإسلام . . . إلى أن قال : « الإسلام : شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، والتصديق برسول اللَّه ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 و 3 .
( 2 ) - جواهر الكلام 6 : 294 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 306 .