عليه . نعم يشترط أن لا يكون فيها - إذا كانت نجسة - رطوبة يتعدّى بها النجاسة إلى ثوب المصلّي أو بدنه . وبناء الأخبار الآتية على هذا الأصل ، إلّاأنّ جماعة من أصحابنا اشتبه ذلك عليهم ، فزعموا أنّ الشمس تطهّر الأرض والبواري » « 1 » .
ثمّ ذكر في ذيل بعض الأحاديث مؤيّداتٍ لما اختاره ، وحمل صحيحة زرارة الآتية ورواية أبي بكر الحضرمي على المعنى اللغوي ؛ أيعدم سراية القذر ، كقوله عليه السلام : « كلّ شيء يابس زكيّ » « 2 » ليوافقا سائر الأخبار « 3 » .
وعن جملة من الأصحاب القول بصحّة السجود عليها وبقائها على النجاسة « 4 » ، فيكون البناء على العفو في خصوص هذا الحكم .
والمشهور البناء على الطهارة ، بل عن جملة منهم دعوى الإجماع عليها ، ففي « الخلاف » الإجماع على طهارة الأرض والحصر والبواري من البول « 5 » ، وعن « السرائر » الإجماع على التطهير بالشمس « 6 » ، وعن « كشف الحقّ » : « ذهب الإمامية إلى أنّ الأرض لو أصابها البول وجفّت بالشمس طهرت ، وجاز التيمّم منها » « 7 »
هامش
( 1 ) - الوافي 6 : 231 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 141 ؛ وسائل الشيعة 1 : 351 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 31 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الوافي 6 : 231 و 232 و 234 .
( 4 ) - انظر جواهر الكلام 6 : 258 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 79 ؛ المعتبر 1 : 446 .
( 5 ) - الخلاف 1 : 218 - 219 و 495 .
( 6 ) - السرائر 1 : 182 .
( 7 ) - نهج الحقّ وكشف الصدق : 418 .