الامتزاج ، كما إنّ مورد الروايات المتقدّمة « 1 » ذلك ، فالأقوى عدم طهارة الماء المتنجّس إلّابالامتزاج بالمعتصم .
وقد يقال : بدلالة مرسلة الكاهلي على طهارته بالتقاطر عليه على بعض نسخ « الكافي » كما نقل في « الوافي » : « ويسيل على الماء المطرُ » بتعريف « الماء » وجرّه ب « على » وكون « المطرُ » فاعل « يسيل » قال في « الوافي » :
« والغرض من السؤال الثاني أنّ المطر يسيل على الماء المتغيّر بالقذر ، فيثب من الماء القطرات ، وينتضح عليّ ، و « البيت يتوضّأ على سطحه . . . » سؤال آخر » « 2 » انتهى ، بدعوى : أنّ « كلّ شيء يراه . . . » إلى آخره بعد تعقّبه بذلك ، يدلّ على المطلوب « 3 » .
وفيه : - مع عدم ثبوت صحّة هذه النسخة ، ولهذا لم يشر إليها المحدّث المجلسي في « مرآته » « 4 » ولا الحرّ في جامعه « 5 » ، والاستشهاد على صحّتها بمنافاة فرض السيلان عليه على النسخة المعروفة مع فرض ورود القطرات عليه « 6 » ، غير تامّ ؛ لإمكان رفع التنافي بأن يقال : إنّ فرض ورود القطرات ، قرينة على أنّ المراد من سيلانه عليه سيلانه من فوق رأسه ، فكأ نّه قال :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 345 .
( 2 ) - الوافي 6 : 46 .
( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 182 .
( 4 ) - مرآة العقول 13 : 43 - 44 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 6 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 182 .