تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
في « تهذيبه » على ما تقدّم . لكن ظاهر ابن حمزة اعتباره بنحو ما تقدّم . ومستند أصل الجريان صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ، فتقيّد بها المطلقات . ولا يخفى ما فيه ؛ فإنّ الظاهر من قوله : « البيت يبال على ظهره » أنّ ظهره معدّ لذلك ، والظاهر أنّه كان متعارفاً في تلك الأمكنة والأزمنة ، كما يظهر من سائر الروايات « 1 » ، فحينئذٍ يكون اشتراط الجريان لخصوصية المورد ؛ لعدم غلبة المطر على النجاسة بلا جريان في مثله ممّا يكون مُبالًا . كما أنّ السؤال عن الاغتسال من الجنابة يؤيّده ، فيكون اعتبار الجريان للغلبة على النجاسة . ويحتمل أن يكون المراد من « الأخذ من مائه » أخذ ما جرى خارج المحلّ ؛ فإنّه إذا كان الماء فيه وكان معدّاً للبول ، لم يذهب بالمطر عينُ النجاسة ، ومع بقائها فيه والأخذ منه لا محالة يبتلي المكلّف بها إذا أخذ منه ، فيكون القيد للإرشاد إلى الأخذ من المحلّ الخارج ؛ لئلّا يبتلي بها ، ولهذا لم يذكر الجريان في ذيلها ، وهو هكذا : قال : وسألته عن الرجل يمرّ في ماء المطر ، وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه ، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : « لا يغسل ثوبه ولا رجله ، ويصلّي فيه ، ولا بأس به » « 2 » . هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون المراد من « جريانه » فعلية تمطير السماء ، فالشرط لأجل أنّ المحلّ المعدّ للبول ، لا يرتفع جرم البول المتراكم فيه بالمطر ، فمع قطع الجريان ينفعل ماؤه ، كسائر المياه القليلة .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 7 / 7 ؛ وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 2 .