كالصحاري والبراري ، لم يحكم بمطهّريته ، فالنقض عليهما بمثل ذلك « 1 » غير صحيح ؛ فإنّ ذكر الميزاب لبيان تعيين حدّ الجريان ، لا اعتبار ذاك الخشب والجريان منه .
كما إنّ الظاهر من ابن حمزة أنّ الحدّ جريانه من الشِعْب ، قال في بيان ما هو بحكم الماء الجاري : « وحكم الماء الجاري من الشِعْب « 2 » من ماء المطر كذلك » « 3 » و « الشِعْب » - بكسر الأوّل - : الطريق في الجبل ، ومسيل الماء في بطن الأرض « 4 » ، فيرجع كلامه إلى اعتبار الجريان بمقدار يسيل من مسيل الجبل المنحدر .
وهو يوافق الجريان من الميزاب الذي ظاهر الشيخ ، قال في « التهذيب » :
« قال محمّد بن الحسن : الوجه في هذين الخبرين - أيخبر هشام بن الحكم وخبر محمّد بن مروان الواردين في ميزابين - أنّ ماء المطر إذا جرى من الميزاب ، فحكمه حكم الماء الجاري ؛ لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته .
ويدلّ على ذلك ما رواه علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن البيت يبال على ظهره ، ويغتسل فيه من الجنابة ، ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 176 - 177 .
( 2 ) - هكذا في الطبع الحجري ، ولكن في الطبع الجديد « المثعب » . راجع الجوامع الفقهية ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 704 / السطر 23 .
( 3 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 73 .
( 4 ) - أقرب الموارد 1 : 593 ؛ المنجد : 390 .