فتصيبه السماء ، فيكف فيصيب الثوب ، فقال : « لا بأس به ؛ ما أصابه من الماء أكثر منه » « 1 » .
وصحيحةِ هشام بن الحكم ، عنه عليه السلام : في ميزابين سالا ، أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب رجل : « لم يضرّه ذلك » « 2 » . . . إلى غير ذلك .
ويمكن أن يستدلّ بها للحكم الثاني في الجملة ؛ بأن يقال : إنّه - بعد عدم انفعال ماء المطر بملاقاة النجس - إذا أصاب المتنجّس وغلب عليه يصير طاهراً ؛ لصدق « الغسل » وعدم لزوم إخراج غسالته .
وإنّما اعتبر إخراجها في الغسل بالماء القليل ؛ لانفعاله بالملاقاة ، فلا بدّ في الغسل به من صبّ الماء عليه وإخراج غسالته لإزالة النجاسة بعد انتقال القذارة من المتنجّس إلى الماء ، كما مرّ تقريبه في بابه « 3 » .
وأمّا ماء المطر ، فلمّا لم ينفعل بحكم تلك الروايات ، فلا يحتاج في التطهير به إلى إخراجه من المحلّ المتنجّس ، ولازمه تطهيره بإصابته وغلبته عليه .
هذا بناءً على عدم لزوم العصر في الكثير والجاري ؛ بدعوى صدق « الغسل » بمجرّد نفوذ الماء في المحلّ .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 7 / 4 ؛ وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 3 : 12 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 411 / 1295 ؛ وسائل الشيعة 1 : 145 ، كتابالطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 129 .